تلوث التربة

ماهو تلوث التربة؟ أسبابه وانتشاره وآثاره على الصحة والأنظمة البيئية.

ماهو تلوث التربة؟

يعتبر تلوث التربة زيادة أو انخفاض تركيز المواد السامة في جوف الارض بغض النظر عن نوعها. يمكن ربط هذا التركيز غير الطبيعي الذي يُعزى عمومًا إلى الأنشطة البشرية باستخدام الأسمدة والمبيدات عن طريق الزراعة أو مرور الآلات الثقيلة أو التصريفات العرضية من الصناعات أو انتشار الأسطح الخرسانية. يمكن لهذا التلوث بعد ذلك أن ينتشر في البيئة عن طريق الماء أو الهواء أو الكائنات الحية في التربة (البكتيريا والنباتات والفطريات)، مما يتسبب في اضطرابات متغيرة في النظم البيئية المرتبطة بها ومخاطر صحية كبيرة.

بفضل الوعي البيئي، تتغير نظرتنا وسلوكنا تدريجياً، نفهم الخدمات غير العادية التي توفرها لنا الطبيعة يوميًا، ونحاول الحفاظ عليها في المقابل بفضل العديد من الإيماءات الصغيرة. لكن هذا الوعي يتعلق بشكل أساسي بالجوانب الأكثر وضوحًا للطوارئ البيئية مثل إزالة الغابات أو التلوث البلاستيكي في المحيطات أو عواقب الاحتباس الحراري. ومع ذلك فإن التربة أيضًا هي التي تتدهور ومعها واحدة من أثمن النظم البيئية في العالم.

أسباب تلوث التربة

تتغير الصخور والتربة بمرور الوقت والتي تؤدي الى بعض الأحداث الطبيعية مثل تساقط الرماد المرتبط بالانفجارات البركانية إلى تعديل البنية والحياة داخل التربة. لكن التلوث الواسع النطاق وانهيار التنوع البيولوجي الذي نلاحظه اليوم مرتبطان بالأنشطة البشرية.

التلوث الزراعي

انتشر استخدام المبيدات الحشرية والأسمدة بشكل كبير في السنوات الأخيرة في بعض أجزاء العالم مثل أوروبا حيث يحتوي هذا النوع من المبيدات على جزء كبير من النيتروجين الذي يوفر مصدرًا ممتازًا للعناصر الغذائية للمحاصيل بشرط عدم تجاوز كميات معينة. ومع ذلك وصلت مستويات النيتروجين في التربة إلى عتبات حرجة، بين الأسمدة والسماد الطبيعي التي زاد إنتاجها بنسبة 66٪ في أقل من 60 عامًا مع تكاثر تربية الماشية.

في هذه المرحلة تتغير حموضة التربة ونوع النباتات القادرة على النمو هناك. يتم إخلاء الفائض عن طريق الأمطار أو مياه الري إلى الأنهار والمياه الجوفية. يعتبر المبيد من الانواع غير القابلة للذوبان والتحلل الحيوي وبالتالي سيؤدي ذلك إلى تلوث كبير بالنترات حتى في مياه الشرب لدينا مع زيادة مخاطر الإصابة بالسرطان وأمراض الجهاز التنفسي.

النشاط الصناعي والبناء

كان النشاط الصناعي أحد المساهمين الرئيسيين في تلوث التربة خلال القرن الماضي من خلال التصريفات السامة واستغلال الموارد الأحفورية والفحم أو الحديد الخام أو النفايات الكيميائية، التي لا يكون التخلص منها آمنًا تمامًا فيستمر على سطح الأرض ويؤدي إلى تلوث واسع النطاق وخاصة وأن بعض المنتجات قادرة على التحرك بسهولة أكبر في الهواء على شكل جزيئات دقيقة. تتضمن بعض المواقع هدم المباني القديمة التي يمكن أن تطلق مادة الأسبستوس، وهي مادة سامة بشكل خاص، والتي ستعيد الرياح توزيع جزيئاتها.

التحضر

يصنع الانسان في كل عام على الأرض ما لا يقل عن 70 ألف هكتار من الأسمنت والخرسانة. هذا «تصنيع التربة» يضغط الطبقات إلى درجة تمنع تسرب الماء وامتداد الجذور، فتجد الحياة صعوبة في الازدهار مجددًا.

وسائل النقل

تسبب حركة المرور على الطرق تلوثًا كبيرًا يعتمد على المعادن الثقيلة والهيدروكربونات القادرة على تلويث المحاصيل والمراعي القريبة. أكثر من 90٪ من تلوث الرصاص مرتبط بحركة مرور السيارات.

يحرص مكتبنا «الاهتمام البيئي للاستشارات البيئية» على التوعية بخطورة تلوث التربة وما يترتب عليها من مخاطر تهدد حياة الإنسان، ونعمل على نشر الوعي البيئي وتوجيه المنشآت نحو ممارسات تقلل المخاطر وتحافظ على الطبيعة.